الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٤٤كان غائبا؛ فهذا الحق موقوف في يد الوصي حتى يقدم الغائب، أو يصح موته، وليس قوله: أن يسلم إلى رجل آخر غير صاحب الحق بشيء، وأهل الحقوق أولى بحقوقهم، إلا أن يقول هذا الموصي: "إن فلانا وصيه في قضاء هذا الحق"؛ يسلم إليه كما قال إذا قال كذلك.
قال غيره: نعم، إذا أقر لرجل بحق، وأمر بتسليمه إلى غيره؛ لم يجز ذلك، إلا أن يجعل ذلك وصيا في قضاء. وإن أوصى لرجل بوصية، وأوصى بتسليمها إلى رجل آخر، جاز ذلك؛ لأنه ينفذ وصيته كما أوصى، وكذلك جميع الوصايا التي تنفذ(1) من الثلث، وأما الحقوق التي للناس؛ فليس وصيته فيها شيء على غيره.
مسألة: ومن ادعى الوكالة والتصديق، وأخذ من الورثة ما ادعى، ثم طلب الورثة أو غيرهم منه تصحيح الإنفاذ؛ فقال مسلمة بن خالد: عليه أن يحلف ما خانهم. وقال المنذر: يحلف لقد وكله الهالك، وأنفذ ما أخذ من الورثة 72 س فيما وكله به.
مسألة عن الشيخ هلال بن عبد الله العدوي فيما أحسب: وفيمن كتب وصيته [بخطه أو](2) بخط ثقة، أو كتب أو كُتِب له أن "كل من يدعي علي حقا من مائة محمدية إلى محمدية أو أقل من ذلك، فقد أوصيت له بقضاء هذا الحق، وجعلته مصدقا علي في تبقيته، وأوصيت له بإنفاذه، كان ثابتاً أو غير ثابت، كان بخط ثابت أو غير ثابت".