الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٤٦ليقتضي منها الديون التي على الهالك، وينفذ منها وصاياه؛ لئلا يبيع شيئا من متاع الهالك ودفع على الديان، وأراد منهم تسليم ما عليهم، أيحكم عليهم الحاكم بذلك أم لا؟ قال: إنه يحكم له باقتضاء هذه الديون على هذه الصفة؛ لقضاء ما على الهالك، ولا يباع أصل مال الهالك لقضاء ما عليه، وله ديون حالة غير آجلة فيما يبين لنا.
قال الصبحي: إن أجازه الحاكم إلى اقتضاء دين الهالك، أو بيع ماله؛ جاز ذلك وثبت، وإن احتج على الورثة أن يسلموا له ما على الهالك من مال هالكهم، أو يوكلوه في اقتضاء دين الهالك جاز، وإن سلم من عليه الدين إلى هذا الوصي الثقة إن كان كذلك؛ جاز إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة: وهل لهذا الوصي الإعراض عن استيفاء ديون الهالك، ويبيع من ماله على هذه الصفة، أم عليه استخراجها بما بلغ إليه(1) طوله، من رفع إلى حاكم أو غير ذلك. قال الصبحي: يعجبني أن يستأمر الورثة أو الحاكم، أو يقبض ما ييسر الله، ولا يلزمه ذلك. وقال بعض المسلمين: إن(2) صحت وصاية الموصي لمن عليه 73 س الدين أن يقضي الوصي مما عليه لهذا الهالك، ويحكم عليه بذلك، أعني من عليه الدين.
مسألة: ومنه: والوصي إذا قسط مال الهالك، وأتاه أحد بشيء قليل يعسره تقسيطه، وقال: إنه للهالك، أله أن لا يقبل قوله، ويقول له: إن كان للهالك فالأمر فيه كذا وكذا، ولا يقبضه منه، ويجعله كأنه مدع عليه في إقراره بذلك