قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٥٠

مسألة: ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدواني النزوي: ما تقول سيدي من ابتلي بوصية لرجل في أيام غفلته وجهله، أنعم له بالوصاية عليه بعد موته، ومات فوجده كاتبا عليه وصيته بخط من لا يعرف عدالته، إلا أن الورثة أنعموا للوصي بإنفاذ الوصية، كانت ثابتة أو غير ثابتة وهم بالغون، إلا أنه ما أعلمهم أنها غير ثابتة عليه من قبل الكتابة، إلا أنه قال لهم: إن الوصايا لا تعدم من شيء من العلل التي تبطلها، فإن كنتم تثبتونها على أنفسكم كانت ثابتة أو غير ثابتة، فأتموا له ذلك، أعليه أن يعلمهم أكثر من هذا الكلام؛ لأنه يمكن أن لو يعلمهم بصفة الحال لما أثبتوها. أرأيت إذا أتموا له ذلك، وكانت فيها حجة، ورضوا الورثة أن يحجج عنه غير الثقات إذا لم يكن أصل الوصية ثابتا، وإنما أثبتها(1) الورثة وكلهم بالغون، وعليه أن يأمر الذي يحج عن الميت أن يدعو له على الشريطة أم لا؟ أرأيت إذا أراد أن يترك هذه الوصية؛ لأجل قلة صحتها وثبوتها(2)، وكان في هذه الوصية /75 م/ حقوق لأفلاج وغيرها من ضمان، وكان الورثة غير ثقات ولا مأمونين على ذلك، من يبلغ هذا الوصي المبتلى بهذه الوصية هذا الصّك المكتوب فيه الحقوق؟

الجواب: إن من أنفذ هذه الوصية على هذه الصفة لا يبين لي أن يلزمه ضمان، وإن ترك شيئا منها فلا بأس عليها، وخاصة ما لم يكن الموصي يقرأ عند تقبيض الوصية له، وأما إذا كان يقرأ فهو أكرم، وخاصة إذا أثبتها الورثة وكانوا بالغين، والحجة تجوز لمن ائتمن على واجباتها بما لا يخالف العدل فيها، ولو لم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أثبت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وثبتونها.

٣٠٬٦١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.