قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٥٢

بما يجب علينا في شرع(1) المسلمين"، ألهم الرجوع ومنع الوصي عن إتمام ما دخل فيه بالوصاية، أم لا؟

قال: نعم، لهم ذلك ما لم يقروا بمعرفة ما كتب على هالكهم، والعلم منهم بتلك الحقوق والوصايا، بل هم أمروه بذلك على جهل منهم بجميع ذلك والحكم فيه، أو يحكم بما فيها حاكم عدل، ممن يجوز له الحكم بالرأي في رأي المسلمين أو إجماع، وإلا فهم بالخيار في إتمام ذلك وإنفاذ، كان قد نفذ منه شيئا أو لم يكن نفذ منه شيئا، ولا حجة عليهم إلا بإحدى هذين المعنيين، وإلا فدع عنك يا أخي إثبات ذلك عليهم بغير علم منهم بثبوته، وبقائه على هالكهم فيما له، أو بحكم(2) من حاكم العدل، بإثبات مالهم الذي استوجبوه بحكم كتاب رب العالمين، وسنة سيد المرسلين، وإجماع أهل العلم عليه بأنه أحق به الوارث، ما لم يصح فيه الحقوق والوصايا، أو يصح استغراقه /76 م/ في المظالم أو الحقوق، وإضاعته، وأي إضاعة أعظم بذله وتبذيره فيما لا نفع فيه لهم، سيما إذا أهملوا النية(3) الصالحة فيه، واعتقدوا فيه إثبات ما هو غير ثابت عليهم، ولا(4) لازم ولا مستحب يوجبه التطوع به؛ لفكاك هالكهم من أسره، ولا غيره، اللهم إني لعن هذا أنهى(5) إلى يوم المنتهى، حتى فيما أثبتته الشهود ولم يعرفوهم وعدالتهم، ولم يحكم بعدالتهم، وبما شهدوا على هالكهم حاكم العدل؛ فلا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شرح.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحكم.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: البينة.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: أنهن.

٣٠٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.