الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٥٣أستطيع النهوض بأمرهم لقضاء ما ليس عليهم في حكم الحق إن شاء الله، والله أعلم، و(1) الحمد لله وحده، وصلى الله على رسوله وآله وصحبه وسلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: ما تقول في رجل جعل وصيا له في إنفاذ وصيته بعد موته، فهلك الموصي، ثم إن الوصي رفع رأيه إلى الورثة في إنفاذ الوصية، فأباحوا له البلغ إنفاذها فيها، فأنفذ ما أنفذ منها، وبقي ما بقي، فرجعوا عليه، وقالوا: "لا نرضى بإنفاذها"، فأمسك عن ذلك، ما ترى فيما أنفذه منها(2) على رأيهم، أهو عليهم دونه، أم عليه دونهم؟ وكذلك إن كانوا في الورثة أيتام، وأنفذها الوصي على مشورة من الورثة البالغين، ما ترى فيما أتلف هذا الوصي من مال الأيتام في هذه الوصية على نظر أهلهم البلغ، أهو في ماله أم في مال الآمرين، وإذا صح الضمان على الوصي، وأراد الخلاص، أيجوز 76 س له أن يعطيه أولياء الأيتام، أم يحبسه عنده إلى وقت بلوغهم؟
الجواب: إن ما أنفذه بإباحة البالغين فهو في أموالهم، دون من لم يبح(3) له، ودون الأيتام إذا لم يحكم عليه بإنفاذه حاكم بالعدل(4)، ولا ضمان عليه؛ لأنه من حقهم، إلا إذا لم يخرجوه من أموالهم، فهو ضامن حق الأيتام؛ لأنه ليس له أن يعمل بأمرهم، فإن أخرجوه من حقهم برئ، وإن لم فعليه؛ لأن الضمان على من فعل ما يوجب فيه الضمان، لا على من أمر به، إلا أن يكون سلطانا عليه،