الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٥٤وفي المطاع اختلاف، وما رجعوا عليه فيه ألا ينفذه؛ فليس له أن ينفذه إلا من حكم من حاكم بالعدل بإنفاذ ذلك، فإن نفذ ولم يثبت عليهم في الحكم بعد الإنفاذ ولا(1) قبله؛ فضمانه عليه، وعليه أن لا يؤدي ما عليه لكل وارث حق غيره منهم إلا بأمرهم، ممن يصح منه الأمر، وممن لا يصح أمره، كالأيتام، والمجانين، والغائب، يؤد لهم في وقت يكون له خلاصا، أو يقبض ذلك ثقة. وعلى قول: في الأمين في دينه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الوصي إذا جاء إلى(2) الورثة، [وقال الورثة](3)، وقال لهم: "هذه وصية هالككم(4) وأريد أنفذها"، فقالوا له: "أنفذها"، ولم يصرح لهم أنها ثابتة أو غير ثابتة؛ لأنه جاهل بالوصايا أن فيها شيئا ثابتا، وشيئا [غير ثابت](5)، هل لهم النقض بالجهالة إذا صحت من بعد أنها /77 م/ غير ثابتة، وهل يدركوه فيما أنفذ من مالهم، أم لا؟
الجواب: أما إذا عرفوا ما فيها؛ فليس لهم رجعة عليه بالجهالة أنها ثابتة أم لا، إذا كانوا غير مجبورين على إثباتها، ويثبت عليهم ما أنفذه مطلقا، وأما ما لم ينفذه، فإن كانوا قالوا له: "أنفذها"، ولو يقولوا: "إننا قد ثبتناها"؛ فليس له أن ينفذ إذا رجعوا عليه فيما لم ينفذه بعد، وإن كانوا قالوا له: "ثبتناها"، ثم رجعوا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الولي.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: هلككم.
(5) زيادة من ث.