الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٥٤الإسلام؛ نحو: عبد أسلم على أيديهم، ويعلم عبادة الله بما ذكرناه، ولم يعرف ذلك، فلم يدخل في باطل لا يسعه، وتسمى بذلك المذهب إلى أن مات، ولكن لعل الشيطان لا يغفل عنه فلا يتركه سالما إلا ما شاء الله؛ لأن ذلك هو الغالب منه في الناس، فاعرف ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس النزوي: وبعض يتقلب ذهنه في بعض الأوقات نهارا أو ليلا، وهو يرى الشمس والقمر والنجوم، ولم يغب عقله، ولم يعرف القبلة أين، فتحرّى القبلة وصلّى، ولم يدر صَلَّى إلى القبلة أم لا، يكفيه ذلك حتى يعلم أنه صلَّى إلى غير /198/ القبلة أم لا؟ وجاء الأثر أنه لا يعذر بذلك عند وجود هذه الدلائل المذكورة مع الريح، فما حال هذا المصلي على هذا المعنى؟ وإن عبّر له القبلة غير ثقة؛ أَلَهُ وعليه أن يقبل منه، ولو عبّر له غير الصواب إذا لم يعلم هو بذلك؟ عرفني معاني جميع هذا.
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا قامت عليه الأدلة بشواهد ذلك عند العالمين بذلك فلا يسعه جهل ذلك، وأقل ما يكون إذا صلّى إلى غير القبلة مع قيام أدلتها عليه عند العالمين بها أن يبدل ما صلّى إلى غيرها، وأمّا إذا عبّر له القبلة غير الثقة في وقت الصلاة؛ وكان المعبّر من أهل القبلة؛ فأكثر القول يكون حجة؛ لأن كل أهل طرف من الأرض مؤتمنون على دينهم، والله أعلم.
مسألة لغيره: ومعرفة القبلة بالرياح إذا لم يعرف من أي جهة تأتي هذه الرياح؟ قال: فلا تقوم عليه الحجة بذلك حتى يعرف الريح تأتي من جهة كذا، ثم يجهل ذلك فقد قامت عليه الحجة؛ لأن عند بعض المسلمين جهل الشيء بعد معرفته به.