الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٥٩قلت: أرأيت إن سلم إلى الفقراء أو إلى قرابة(1) هذا الهالك شيئا، قال لهم: "هذا أوصى لكم به فلان، أو أقر لكم به"، هل يؤخذ ذلك من يده؟ قال: نعم، إذا لم يقل: "إنه من مال فلان".
قلت: أرأيت إن شهد شاهدا عدل لهذا الرجل أنه أوصى لفلان، ولم يشهدا له بتنفيذ الوصايا، هل يؤخذ من يده إذا قال: "إنه من مال فلان"؟ قال: نعم.
قلت: ثقة أو غير ثقة؟ قال: نعم.
مسألة: وعن رجل ثقة ادعى أنه وصي(2) للهالك، أو وكيل لرجل غائب، هل يجوز لمن لم يعلم أنه وصي ولا وكيل إلا بقوله(3) /78 م/ أن يشتري منه شيئا من مال الغائب، مثل ما يباع للغائب، أو لليتيم، أو الهالك، أو يدفع إليه دينا له عليه، وكذلك إن أتاه بشيء فقال: "هذا أوصى لك به فلان، أو حق لك على فلان"، وهذا الرجل المدفوع إليه يعرف أن ذلك الشيء من مال الغائب أو الميت، أو لا يعرف ذلك إلا بإقرار الدافع، سألتم(4): هل يجوز له شيء من هذا؟ فإذا كان هذا المدعي ثقة؛ فلا أرى بأسا على من كان عليه دين للغائب أو الهالك أن يدفع إليه، فإن كان قدم الغائب، أو بلغ الورثة فأنكروا ذلك؛ كان لهم حقهم على الدافع، ورجع هذا الدافع على المدعي للوصاية بالذي دفع إليه، وإن لم ينكر الورثة ولا الغائب؛ رجوت أن يبرأ الدافع. وأما إذا كان المدعي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أقرابة.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أوصى.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بقبوله.
(4) ث: سألتهم.