قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٦٠

للوصاية، والمقر على الغائب غير ثقة؛ لم يكن للمقر له قبول قوله على الغائب، ولا على الورثة، ولا يقبل منه ما يدفع إليه.

وقلتم: أرأيت إن كان هذا المدعي للوكالة أو الوصاية ثقة في دينه، وهو من قومنا، أهما سواء، أو مختلفان؟ فهما سواء، والله أعلم.

مسألة: رجل وصى رجلا، فسلم الوصي إلي دراهم، وقال: "هذه أوصى لك بها فلان"، هل لي أخذها منه؟ قال: الذي وجدت أنه إذا قال لك(1): "هذه الدراهم لك، من وصية فلان"؛ جاز لك أخذها، ما لم تعلم أنها من مال فلان الموصي، فإذا علمت 79 س لم يكن لك أخذها، إلا أن يكون الوصي ثقة. وقال أيضا: إذا قال: "هذه الدراهم أوصى لكم بها فلان أنت وإخوتك، وهذا سهمك"؛ لم يكن لك أخذ ما سلمه إليك حتى تعلم أن إخوتك قد صار إليهم سهامهم من الوصية، أو يكون الوصي ثقة، فحينئذ لا بأس عليك فيما أخذت، فإن أخذت منه وهو غير ثقة؛ لزمك الضمان لشركائك فيما أخذت، والله أعلم.

مسألة: رجل غير ثقة يسلم إلي دراهم وقال: "أنفذها إليك فلان"، هل لي أخذها منه، وإن طلب فلان ماله بعد أخذي(2) إياها من المقر، كيف الحكم؟ إن سكنت نفسك إلى تصديقه فجائز، فإن طلب صاحب المقرور(3) له به؛ كان له ماله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لكن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أخرى.

(3) ث: المقر.

٣٠٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.