الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٦٤مسألة: وأما ما كان من الوصية للفقراء من غير حق لازم، يسمى به لأحد من الفقراء بأعيانهم وصفاتهم؟ فمعي أنه قد قيل: يجوز أن تنفذ حيث شاء الوصي من البلدان، ويستحب أن يكون ذلك في بلد الموصي.
مسألة عن الشيخ أبي سعيد: وعن رجل أوصى وارثه أن قوما سرقوا شيئا وأعطوه منه قيمته كذا وكذا، ولم يسم له بالقوم ولا بالشيء، فعمد الوارث ففرق تلك القيمة على الفقراء، قلت: هل يكون في ذلك مصيبا؟ فنعم، هو في ذلك مصيب إن شاء الله، في أكثر قول أهل العلم. وقد قال من قال: إنه لا يجزيه ذلك، والحق متعلق أبدا في المال، حتى يصح أرباب المال فيسلم(1) إليهم المال، ولا تنفع التفرقة في أموال الناس، وهذا يقال له: مال حشري، أي: لا يزال على هذا إلى أن يصح ولو إلى(2) يوم القيامة ويوم الحشر، وهذا القول أقوى أصلا، والأول خارج على مذاهب الصواب إن شاء الله.
قلت: وما كان يلزمه أن يفعله، فقد فعل(3) بعض ما قد كان يلزمه، وقد مضى ذلك إن شاء الله، إذا كان المال له، وليس معه وارث غيره، ويعتقد أداء ما يلزمه في ذلك، متى صح رب هذا المال خيره بين الأجر والغرم.
وقلت: 81 س وهل على الوارث أن يوصي بذلك أيضا، وهو لا يعرفه ولا أهله، ولم يكن عليه هو إنما ذلك على غيره؟ فالوارث أخي إذا حاز(4) مال