الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٧٠الباب الثاني عشر في الوصي إذا لم يعرف له وارث وقال لوصيه: "اجعل مالي في كذا وكذا"، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أوصى إلى رجل وترك مالا، وليس للميت وارث يعلمه الميت ولا الموصى إليه، فقال له الموصي: "اجعل لي بعض مالي في المساكين، وبعضه في الرقاب"، ففعل، وقال: "حج عني ببعضه"، ففعل ما قال به، ثم جاء بعد ذلك وارث؛ قال: ما أرى على الوصي شيئا، فإن أدرك الوارث شيئا بعينه فله أن يأخذه، وأحب /84 م/ أنا أن يتبع هذا الوارث ما ترك صاحبه من المال، فيأخذ من كل واحد ثلثي ما في يده، ويترك الثلث لمن أوصى له به، والله أعلم.
قال أبو سعيد: وهذا فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم فإذا صح له وارث، ولم يكن الوصي فعل ذلك برأي الحاكم؛ فإنه ضامن.
مسألة: ومن جواب أبي شعيب عرضه على موسى بن علي: وعن رجل مات وترك مالا كثيرا، وهو لا يعرف له وارث بعمان، فأوصى إلى رجل وجعله وكيله، قال له(1): "لك نصف مالي أو ثلثه"، وقد كان يذكر أن له وارثا بالعراق، فإن كان يعرف له وارثا؛ جاز للموصي الثلث، وإن كان لا يعرف له وارث، فيصير إليه ماله، أو نصفه، أو ثلثه؛ فهو كمن لم يوص في الفقراء والأقربين، وكل من لم يعرف له وارث، فحيث ما صير ماله جاز إن شاء الله، هكذا حفظنا، وهكذا قال المفتي.
(1) زيادة من ث.