قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٧٢

مسألة: وفي جواب أبي الحسن ?: إن الوصي إذا عدم الموصى لهم بالحقوق والوصايا، وأعدم ورثتهم، وصار بالحد الذي يقول فيه بعض المسلمين أن يفرق الحق على الفقراء؛ أن للوصي في هذا أن يفرقه على الفقراء، فإن صح بعد ذلك بالبينة العادلة، خُير بين الأجر(1) والغرم، وعلى نحو هذا يوجد عن أبي الحواري ?. وقال من قال من الفقهاء: لا يكون ذلك إلا برأي الورثة إن كانوا بالغين، وإلا فلا يفرقه؛ لأنه إن صح بعد ذلك لهذا الحق رب، رجع في مال الهالك، فلا يكون إلا برأي الورثة الحاضرين البالغين، فإن فرقه برأي نفسه، كان ضامنا للورثة؛ /85 م/ لإتلافه(2) مالهم في موضع ما لا يحكم لهم فيه ببراءة(3) من المال الذي في مال(4) صاحبهم، وهذا يوجد في جواب أبي محمد عبد الله بن محمد، وكذلك يوجد عن أبي(5) إبراهيم محمد بن سعيد.

وفي جواب أبي إبراهيم: ولا يفعل ذلك الوصي، إلا أن يجعل له ذلك من أوصى إليه، أو يكون ذلك برأي الورثة.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: إن الوصي لا ينفذ شيئا من الحق، إلا أن يصح معه أصحاب الحقوق ببينة عادلة، أو بشهرة لا يرتاب فيها، وهذا فيما بينه وبين الله. وأما في الحكم فلا ينفذ له إلا بالبينة، وكذلك ما كان من الوصايا والحقوق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الآخر.

(2) ث: لإتلاف.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: براءة.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ماله.

(5) زيادة من ث.

٣٠٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.