قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٧٤

للفقراء، ولا نعلم في هذا الباب اختلافا، ولكن إذا أوصى بهذه الدراهم لفقراء؛ كانت هذه الدراهم لثلاثة فقراء فصاعدا إلى عشرة فقراء، لا تعدو العشرة، ولا تنقص(1) عن الثلاثة، فافهم ذلك.

مسألة: وعن رجل يوصي بزكاة، ويوصي أن تدفع إلى رجلين بأعيانهما، قلت: هل يثبت هذا، كان الذي أوصى أن يدفع إليهما الزكاة مستحقين أو غير مستحقين، أم لا(2) يثبت ذلك، وتدفع الزكاة إلى من يستحق الزكاة، أو يتبع ما أوصى به الموصي، وإن أوصى بزكاة معروفة، وأوصى أن تسلّم إلى أحد بعينه معروف؟ فإن كان فقيرا مستحقا للزكاة؛ ثبتت(3) الوصية له، وأنفذت وصية الموصي على ما أوصى، وإن كان غنيا، أو ممن لا يستحق زكاة بوجه من الوجوه؛ بطلت الوصية، وأنفذت الزكاة على وجهها.

وقلت: إن أوصى بزكاة تدفع إلى بعض ورثته إذا كان فقيرا، أم لا؟ فلا يجوز /86 م/ ذلك، ولا وصية لوارث، كان فقيرا أو غير فقير.

مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما المرأة التي أوصت بتمر زكاة، وقد كانت وجبت في أيام قبل عقد الإمام، وأوصت أن تنفذ عنها؛ فالذي عرفت أن لها التخيير ما كانت في الحياة، وأما الوصي فينفذه في الوقت، فيعجبني أن يسلمه إلى أولي الأمر من إمام، أو والي الإمام، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تنتقض.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: تثبت.

٣٠٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.