الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٥٦مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: والفرائض اللازمة على العبد مما لا تقوم بها عليه الحجة إلا من السماع فلم يسمع بذلك، أيكون معذورا وسالما بترك العمل بتلك الفريضة اللازمة ولو كان بحضرته جمة من الفقهاء أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الفرض الذي لا يلزمه إلا بعد الحجة عليه فهو سالم، ما لم تقم عليه الحجة، ولو بحضرة من هو حجة، والله أعلم.
وقال الشيخ ناصر بن خميس /201/ بن علي النزوي الحمراشدي في جوابها: واسع لهُ ذلك ما لم يقع فيها، ويجب عليه العمل بها وفيها، فإذا لزمه ذلك فقد نزلت بليته، وعليه الاجتهاد في طلب الخروج أو الدخول فيما لزمه من ذلك من سؤال من تعبير حجة فيها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: أعني ناصر بن خميس: وما تفسير ما يوجد في الأثر أنهُ لا يجب على أحد السؤال عن شيء، ولا معرفة شيء، ولا العمل به، والاعتقاد لهُ حتى يعرفهُ، ويعرف معناه والمراد به، أهذا سيدي فيما يلزم الإنسان من الفرائض جميعها، ويكون سالماً إذا لم يعرف ذلك، ولو كان واجدا للمعبّرين إذا لم يعرف الشيء ومعناه والمراد به، وما صفة المعرفة التي يلزمه بها ذلك، أهو سماعه بهذا الشيء، وإذا لم يسمع به ويعرفه يكون سالماً؟ فسر لي سيدي هذا.
الجواب -وبالله التوفيق-: قد جاء الأثر الذي لا نعلم فيه اختلافا بين أهل العدل من أولي العلم والبصر أنهُ يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، فإذا جهل المكلف علم ما /202/ وجب عليه تأديته، وقامت عليه الحجة بشواهد علم تأديته بوجه من وجوه الحق وجب عليه علم ذلك وتأديته، ولا يسعه جهل ذلك، وكان كل من