الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٥٧عبّر لهُ علم ذلك حجة عليه، وعليه اعتقاد الدينونة والسؤال عما وجب عليه متى ما وجد إليه سبيلا، والله أعلم.
وقال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: إن المعنى في ذلك لا يلزم المرء أداء شيء مما تقوم به الحجة من العقل من توحيد الله تعالى ما لم ينزل به التعبد به؛ أي: ما لم يخطر بباله، ويعرف معناه كما ذكرناه أولا، وكذلك غير التوحيد، وما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع فكذلك لا يلزمه أداء شيء لم يسمع به ولم يعرفه ويعرف معناه، وذلك كلام معناه على مفهوم ظاهره وهو حق، لأنه كيف يلزم مثلا أحدا أداء الصلاة وهو لم يسمع بذكرها، أو سمع بذكرها ولم يفهم معناها، وكيف يلزمه السؤال لعمل شيء لم يلزمه فعله؟ فاعرف ذلك، وبالله التوفيق.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وحيث قيل: إنّ التعبد /203/ على ثلاثة معانٍ: معنى بالقول، ومعنى بالعمل، ومعنى بالانتهاء.
فما تقول سيدي فيما كان من هذا عملا بالأبدان؛ مثل غسل، أو صلاة، أو صيام، ففعل المتعبد جميع هذا، إلا أنهُ لم ينوِ بعمله أداء ما افترض الله، كان يعلم أنّ هذا أوجبه الله عليه، أو(1) لم يعلم، إلا أنهُ فيما عنده أنهُ واجب عليه، ولم يبلغ إلى تمييز معرفة الوجوب، أَيَسقطُ عنهُ ذلك، وإن مات يكون سالما، أم لا يسقط عنهُ ويموت هالكاً؟ وإن كان لا يسقط عنهُ، أَيلزمه بدل ذلك والكفارة فيما تلزم فيه الكفارة، ويكون كمن ترك ذلك جاهلا، أم يكفيه البدل، أم تكفيه التوبة؟ وإن عرف أن الصلاة فريضة ولم يعرف فرائضها من سننها؛ ومات على
(1) هذا في ق. وفي الأصل: و.