الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٧٦قال أبو سعيد: قد قيل: يجوز ذلك في بعض القول بعدل السعر. وقيل: يجوز على ما اتفقا عليه.
مسألة: وعن رجل أوصى بحجة دنانير أو دراهم، فأعطاه بها نخلا، أو أرضا؛ فقيل: إنما يكون للوصي أن يعطي (ع: من) مال الهالك عروضا من الأصول في الوصايا والديون، من بعد أن ينادي على مال الهالك ويقف ثمنه، ويحتج الوصي على الورثة في فداء ذلك المال فلا يفدونه، فهنالك يسلمه إلى من يستحق ذلك من الوصايا والديون على سبيل العروض. وقال من قال: إن الوصي له أن يبيع من مال الهالك بالمساومة، إذا رأى ذلك أوفر، فعلى هذا يجوز أن يعرض له إذا رأى ذلك [أوفر له في الديون](1) والوصايا.
مسألة عن أبي الحسن: وذكرت فيمن أوصى لفلج بدرهمين، وأعطى الوصي في(2) حفره حبا بدرهمين، كما يأخذ الحفار من أصحاب الفلج حفرتهم، أو ليس إلا درهمين؟ فعلى ما وصفت: فلا تنفذ الوصية إلا على ما أوصى به الميت. ونقول: إن قال الوصي للحفار: إنه موصى له بدرهمين؛ فإن شئت /87 م/ الدرهمين، وإن شئت أعطيتك بها حبا على حسب البيع للحفار بدرهمين؛ جاز ذلك إن شاء الله، مع اختيار الحفار لذلك أن يشتري بهما حبا، وأما فعل الوصي من ذلك من تلقاء نفسه؛ فقد خالف ما أوصي به، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت فيمن أوصي عليه بدراهم للفقراء، واتفق هو ومن يريد أن يعطيه من الفقراء من تلك الدراهم على أن