الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٧٧يعطيه به بالدراهم حبا، أو تمرا، أو غير ذلك من العروض، هل يجزي عنه ذلك؟ فلا يجزي ذلك عنه عندنا على ما وصفت، على ما عرفنا في هذا، ولا يعطى الفقراء إلا ما أوصي به بعينه.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقيل: إن ذلك يجزي عنه إذا كان ذلك من مال الهالك، وأما أن يتحرى في ذلك الوصي لنفسه على الفقراء أو الورثة(1)؛ فلا نرى له ذلك. وقال من قال: لا يجوز إلا ما كان من وصية الأقربين، أو من أوصي له بشيء من الناس بعينه. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا أن يحضر ما يريد أن يعطيه، فعند ذلك يجزي.
وقلت: إن كان موصى عليه بحب(2)، فأراد أن يبيع الحب ويفرقه دراهم، هل يجوز ذلك؟ فلا يفرق إلا ما وصي به، ولا يبيع الحب بالدراهم، ولا يشتري بالدراهم حبا، ولا يخالف ما أوصي به، ولا يجوز ذلك معنا، والله أعلم بالعدل.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وليس للموصي(3) أن ينفذ الوصية 87 س إلا فيما رسم له الوصي(4)، ولا يتخطى إلى غير الجنس الذي أمر بإنفاذه، إلا أن يفوض الأمر إليه، فيعمل ما يراه صلاحا في الدين.
مسألة: وذكرت أنك أعدمت السؤال في هذه المسألة، أن إنسانا من أرحامك سلم إليك وصايا لأناس أموات، وأمرك بإنفاذها عنه وعنهم من مال
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لورثة.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجب.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الموصي. ولعله: الوصي.
(4) هكذا في الأصل. وفي ث: الموصى. ولعله: الموصي.