الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٥٨ذلك ما يكون حاله؟ وكذلك الزكاة والحج إذا أداهما على ما تقدم من الصفة؛ ما يكون حاله، وما يلزمه على جميع هذه المعاني؟ عرفنا جميع ذلك يرحمك الله، فسره لنا كل معنى بعينه، وأنت مأجور مشكور إن شاء الله العزيز الغفور.
الجواب: لا فرق /204/ بين ما ذكرت حتى أفسره بعينه حرفا حرفا، وجميعه باللسان قولا، وبالقلب عقدا وعقلا، وبالجوارح عملا وفعلا، فالقول في موضعه، ولا يغني عنهُ غيره، والأفعال والضمائر و(1) العقد في موضعه، ولا يغني عنه غيره والفعل منهما، وقد اختلفوا في عامل الأعمال بغير عقد التزام في قلبه؛ فقيل: لا يجزيه، وعليه أداؤه على وجهه. وقيل: يجزيه؛ لأنه وافق أداءه على أمر به. وبعض شدّد وأوجب على فاعله الكفارة.
مسألة: ومنه فيما أحسب؛ وفيما كان من الفرض على الإنسان عملا في بدنه، أو ما لَهُ من غسل، أو وضوء، أو صلاة، أو صوم، أو حج، أو زكاة، أو ما أشبه ذلك؛ فأدى ذلك على غير معرفة بفرضه، ولم يعتقد في أداء قضاء لما افترض الله عليه، أَيسقط عنهُ فرض ذلك على هذا المعنى أم لا، وعلى أي وجه يسقط، وعلى أي وجه لا يسقط؟ فبيّن لي جميع ذلك، وإن كان لا يسقط ما الذي يجب عليه فيما مضى من بدل وكفارة؟ وعرفني يرحمك الله.
الجواب -والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب-: منقول /205/ من جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي الحمراشدي النزوي ?: وهي هذه المسألة من آثار المسلمين، وقد يوجد أنهُ إذا لزمته صلاة مثل صلاة الظهر والعصر، أو غيرهما من الفرائض فصلاها، ولم يعلم أنها فريضة؛ أنه لا تنفعه
(1) زيادة من ق.