قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٩٠

وأما ما ذكرت من أدركت أنت، وعرفت ذلك عن المسلمين؛ فلسنا بخارجين من قول المسلمين، وفي قول المسلمين متسع لمن عرف ذلك منهم، وأنا الذي أقول به ليسه برأي، ولا عن نفسي، وإنما أخذته بالمشافهة من لقاء من نأخذ عنه، والذي معي أن الذي قاله أبو المؤثر إنما قاله برأيه.

مسألة: وفي إنسان هلك، وأوصى(1) أن يفرق عنه على الفقراء درهم أو أكثر أو أقل، ولم يقل: "فضة، ولا حبا، ولا تمرا"، ما فرق جائز أو سوى الفضة؟ فمعي أنه يفرق درهم من الدراهم من نقد البلد.

وكذلك إن أراد إنسان أن يفرق درهما عن شيء قد لزمه، إن فرق حبا، أو تمرا جاز له ذلك، أم سوى فضة؟ فمعي أنه يختلف في مثل هذا، وفي الأول إذا ثبت معناه دراهم؛ فقيل: لا ينفذ إلا ما ثبت ولزم. وقيل: إن أنفذ عروضا بسعر البلد باتفاق منه، جاز ذلك إن شاء الله.

ومن غيره: ويروى عن أبي الحواري ? أنه قال: يجوز أن يفرق عن الذهب دراهم، وعن الدراهم لا يجوز الذهب، ولا نعلم ما حجته في ذلك، والله أعلم.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد فيما أحسب: وفي الوصي إذا أوصى إليه بشيء مما يكال أو يوزن، هل(2) له أن يفرق قيمته دراهم، كما يجوز لمن لزمته التبعة أم بينهما فرق؟ 93 س فعلى ما وصفت: فالذي عرفت أن ينفذ كما أوصى به إليه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ولوصي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: هذا.

٣٠٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.