قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٩١

مسألة: وعن رجل أوصى بدنانير تفرق عنه من قبل زكاة، أو الأقربين، أو وصية من الوصايا؛ فقد حفظت عن أبي الحواري أنه قال: يجوز أن يفرق عن الذهب دراهم، ولا يجوز أن يفرق عن الدراهم ذهبا.

مسألة: وذكرت في رجل أوصى لرجل بشيء يسلم إليه، فاستحله الموصى إليه من ذلك الشيء من بعد أن أخبره، فجعل الميت في الحل من ذلك، أيجتزي بذلك، أو لا يجزيه حتى يسلم إليه الذي أوصى له به؟ فعلى ما وصفت: فلم يوصه يستحله، وإنما أوصى يسلم إليه، فإن كان أوصى له بوصية تخرج من ثلث ماله، من غير حق يلزمه له، فيحضره ما أوصى له به، فإن اختار أن يدعه(1) ويبرئه، فذلك إليه، وإن احتاج أن يأخذه فذلك إليه، وإن كان أوصى له بحق عليه من دين يخرج من رأس مال الهالك، فيحضره حقه، فإن لم يقبله وتركه للميت، وأحله منه(2) جاز ذلك، إلا أن يكون الهالك من أهل العدم، أو يكون ورثته من أهل العفة، فخاف عليهم، فخبره بخبرهم، وطلب إليه أن يترك حقه أو يأخذ منهم، ففعل ذلك، أو لم يترك الميت وفاء، فطلب /94 م/ إليه أن يحله فأحله؛ جاز ذلك. وأما أن يوصي إليه بشيء يسلم إليه، فيستحله الوصي، والميت غني(3) مليء؛ فلا أرى ذلك إلا على الاختيار من الموصي له، بعد قدرته

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يدعيه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: معه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: عني.

٣٠٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.