قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٩٤

أو ضرورة من ذوي الفقر(1)، إذا لم يحضر تلك الدراهم الموصى بها، أتكفيه نيته في ذلك، ولو لم يظهر ذلك ممن اقترض(2) من عنده، أم عليه إظهار ذلك عند المقترض حين القرض أنه يقترض على مال الفقراء لا لنفسه، حتى يكون القرض واقعا(3) بعلم منهما جميعا؟ فعلى معنى قوله بعد أن عرض عليه ذلك فأثبته، تكفيه نيته في ذلك بنفسه، ولو لم يظهر ذلك على من اقترض منه، إلا أن يكون هنالك ما يمنع من جوازه، إلا برضاه أو على حال، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: قلت: فإن كان للموصي دراهم، أو حب، أو غير ذلك، فاقترضه الوصي ورده زائدا(4)؟ قال: لا يؤمر بذلك، فإن فعل ضمن ذلك، وإذا لزمه ضمان ذلك؛ رد مثل ما اقترض، وأنفذه في الوصية، فإنه يقوم مقام الميت.

مسألة: ومنه: رجل مات وأوصى لزيد بخمسة دراهم، فقال الموصى له للوصي: "أعطني بقيمة الدراهم التي أوصى لي بها حبا، أو تمرا، أو غير ذلك من العروض"، أيجوز للوصي أن يدفع إليه ما أوصى له به من مال الميت أم لا؟ قد عرفت أنه لا يجوز ذلك، ويتبع فيه وصية الموصي، فيما كان من أبواب البر التي لم(5) [تكن عليه](6)، ولا له لازمة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الفقراء.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: افترض.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وافقا.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: رائدا.

(5) زيادة من ث.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: تكن له عليه.

٣٠٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.