الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٩٥مسألة: وقيل: فيمن أوصى بثوب يباع ويفرق ثمنه على الفقراء، فباعه 95 س الوصي على فقير، وأعسر ببعض الثمن؛ فأجاز بعض أن يحط له من الثمن، وجعل ذلك يقوم مقام التفرقة. وأكثر القول: لا يجوز؛ لأن الحق ليس لفقير فيقاصص به.
مسألة: وقيل: ليس للوصي أن يقاصص بحق الهالك، والمقاصصة تجوز للهالك وورثته دون الوصي.
مسألة: وقال: إذا أوصى الميت لفلان بكذا أو لفلان بكذا؛ فلا بأس على الوصي أن يفعل ما أوصى به الموصي الميت، إلا أن يكون جار(1) في الوصية، وإن ترك الوصي ذلك الجور على حاله؛ فعليه الإثم، وليس على من أوصي له إثم فيما يأخذ مما أوصى له الميت.
قال غيره: إذا لم يعلم الموصى له أنه خاف، ولا فعل ما لا يجوز له؛ فلا بأس عليه.
مسألة: رجل مات وأوصى لزيد بخمسة دراهم، فقال الموصى له للوصي: "أعطني بقيمة الدراهم التي أوصى لي بها حبا، أو(2) تمرا، أو(3) غير ذلك من العروض"، أيجوز للوصي أن يدفع إليه ما أوصى له به من مال الميت أم لا؟ قد عرفت أنه لا يجوز ذلك، ويتبع فيه وصية الموصي، فيما كان من أبواب البر التي لم تكن عليه ولا له لازمة.