قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٥٩

صلاته تلك حتى يعلم أنها فريضة، وأنها لازمة، فإن صلاها، ولم يعلم بفرضها عليه ولزومها لهُ؛ إنّ عليه الكفارة، والبدل، والإثم.

وقال من قال: لا كفارة عليه، وعليه البدل والإثم. وقال من قال: لا بدل عليه، وعليه الإثم. وقال من قال: لا كفارة عليه، ولا بدل، ولا إثم؛ لأن الله - عز وجل - إنما كلفه العمل وقد عمل، وقد أجزاه ذلك، وقام بما تعبده به الله، وأخذ عليه الميثاق أن يطيعه وقد أطاعه، وقد أخذ عليه الميثاق أن لا يعصيه، فإن ركب شيئا من معاصيه كان عاصيا لله؛ علم أنها معصية أو جهل، وكان ناقضا للميثاق الذي أخذه عليه أن لا يعصيه ساخطا عليه بها؛ علمها أو جهلها، ولا أعلم في هذا اختلافا، فإذا كان الحكم فيه هكذا، فكذلك /206/ إذا عمل شيئا من الطاعات من صلوات أو غيرها فقد أطاعه؛ علم أنها طاعة أو جهلها، وقد عمل ما تعبده الله بعلمه في فريضة؛ علم أنها فريضة أو جهلها، فقد وفى بالميثاق الذي أخذه الله عليه أن يطيعه فيه، وقد أطاع، فكما يكون مأخوذا بمعصية إذا عصى ثابتة عليه فكذلك يكون مقبولا منهُ ما أطاعه إذا أطاع؛ لأن المراد من العاصي أن لا يعصي وقد عصى، والمراد من المطيع أن يطيع وقد أطاع، فكما ثبت عمل معصيته إذا عصى فكذلك يثبت عمل طاعته إذا أطاع وأرجو أن في [ … ](1).

مسألة: [ … ](2) وأمّا ما كان من الفرائض التي وقتها واسع، كالزكاة والحج، فإذا تعبده الله بشيء من ذلك؛ فقد قيل: إن عليه علم ما تعبده الله به منهُ، ولا يسعهُ تأخير (ع: علمه). وقال من قال: يسعه ذلك ما لم تأت حالة لا تجوز لهُ

(1) في الأصل: بياض بمقدار كلمتين.

(2) في الأصل: بياض بمقدار ثلاث كلمات.

٣٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥