قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ١٩٨

الباب الرابع عشر فيما يلزم الوصي من الضمان إذا أخطأ في التفريق

عن أبي الحسن: وقيل في رجل جعل وصيته في شيء من ماله محدود، وجعل وصيا، (وفي خ: ووكل وكيلا) في ذلك، فباع الوصي المال، وقضى الديان الأول فالأول، فعجز المال عن الدين وعن الوصية، وقد أوفى بعض الديان؛ فقيل: إن كان هذا إنما جعل هذا الوصي وصيا له في قضاء دينه من هذا المال المحدود، حيث بلغ من دينه، ولم يجعله وصيا في غير هذا المحدود، فباعه وقضى به بعض الديان وترك بعضهم؛ فقد قصر هذا الوصي، وأخطأ في فعله، وكان عليه العدل بين الغرماء بما يستحق كل واحد منهم، بما يقع له من ثمن هذا المال، على حصته من دينه /97 م/ الذي قد صح على الهالك، فإن وصل بقية الغرماء من مال الهالك على يدي ورثته، أو على يدي هذا الوكيل، أو على يدي أهل العدل إلى حقوقهم بما يوجبه الحق، وصح ذلك مع الوصي؛ فلا غرم عليه، ويستغفر ربه إن كان قصر، أو أراد إيثار بعضهم على بعض بغير حق، وإن لم يصل بقية الغرماء إلى ما قد استحقوه من حصتهم من مال الهالك الذي أتلفه هذا الوصي، وسلمه برأيه إلى من (ع: لا يستحقه)؛ فعليه مطالبته ورد حصصهم إليه، فإن أعجزه ذلك فعليه غرمه معنا، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفيمن أوصى بدراهم تفرق يوم الحج، وكان الحج يوم الثلاثاء مع أهل عمان، ثم جاء الحاج من مكة بعد شهر وهم ثقات، وشهدوا(1)

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أشهدوا.

٣٠٬٦٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.