الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ١٩٩أن الحج يوم الاثنين؛ لأنهم رأوا الهلال بالنقص(1)، ما يكون حال الوصي في إنفاذها يوم الثلاثاء، وما يلزمه؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا منصوصا بعينه، وفيما عندي على قياس شهر رمضان أن لكل قوم هلالهم، إذا جاءت الشهادة بعد ما انقضى الشهر؛ لأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولو ألزمنا أهل عمان ذلك، لألزمنا أهل مكة نقض حجهم إذا [شهدوا عدول](2) أهل عمان أنهم رأوا الهلال نقصا، وأهل مكة حجوا بالوفاء.
قال الصبحي: إن هذا لا يعذر فيه، وإنفاذه في غير يومه بمنزلة وضعه 97 س في غير موضعه، وأخاف أن يضمنه من صلب ماله لجاعله أو وارثه إن كان له وقت، وإلا لمن جعل له في يومه ووقته فيما يأتي، وكذلك الحج له وقت لا يجوز في غيره، ولا يجزيه بدله في غير وقته، ووقوفه بعد يوم تاسع ليس له بنافع، وليس هذا بمنزلة الصلاة والصوم في انقضاء وقتهما، ولهذه المعاني أبواب مختلفة الأحكام، وفي الرواية عنه - عليه السلام -: «لكل قوم هلالهم»(3)، فإن صح هذا فكما قال الأول، وهو العدل إن شاء الله، وإن صح ما ذكرناه عمل به وأثبت، وينظر في هذين القولين، ويعرضان على آثارهم حتى يصحا.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالنقض.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: شهد وال عدول.
(3) أخرجه بلفظ: « … أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - … » كل من: مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1087؛ وأبي داود، كتاب الصوم، رقم: 2332؛ والترمذي، أبواب الصوم، رقم: 693.