الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٠٠وقال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: قول الزاملي في هذا المعنى أصح؛ لأنه معلق(1) بالأصل الذي هو عنه - عليه السلام - أن لكل قوم هلالهم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوصي إذا أمر ببيع شيء من متاع الموصي، فيؤدي ما عليه، وبلغ ثمنا فاسترخصه ولم يبعه على نظر الصلاح، ثم أراد بيعه فلم يبلغ الثمن الأول؛ فلا ضمان عليه فيما عندي إذا كان قصده الصلاح، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي الوصي إذا أعطى(2) أحدا من الأغنياء والعبيد من الكفارات التي أوصى بها الهالك، ما يلزمه؟ قال: إن كان هذا(3) الوصي أعطى الغني أو العبد، وهو عالم أن المعطى غني أو عبد؛ /98 م/ فالضمان عليه في ماله، ويسلم لأحد من الفقراء مثل ما أعطى هذا الغني والعبد، وإن كان الوصي لا يعلم بملكة(4) الرجل وغناه، وأعطاه من الكفارات؛ فإن الضمان في ثلث مال الموصي، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وعن الحب الذي ليفرق عن الكفارات إذا كان من مال الهالك، وقد اشتراه من السوق، مثل: حب الشعير، أو البر، أو الذرة، وكان الحب فيه تراب، أو حصى، وهول(5)، أو كان البر مشعورا، أيطيب من التراب والحصى والهول حتى ينقى منه جميع ذلك، كما يطيب للرحى قبل أن يفرق الحب على الفقراء، وتكون أجرة التطيب من
(1) ث: متعلق.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أعطاه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: بهذا.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: بمكة.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: أهول.