الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٠١مال الهالك أم لا؟ قال: يفرق الحب صافيا من التراب وغيره، وإن احتاط الوصي برضى من الورثة، إذا كانوا يملكون أمرهم بزيادة شيء من الحب بقدر ما يكون خلاصا عند الكيل؛ كان ذلك أحب إلي، وهو وجه خلاص عندنا، وإن أبوا عن الزيادة صفي، وكان أجرة نصفيه(1) من مال الهالك عندي، إذا لم يمكن إنفاذه(2) وتفريقه إلا بذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي الوصي إذا اشترى حبا من السوق ليفرقه، على مَن كراء ذلك الحب من السوق إلى البيت؟ قال: إن كراء الحب من السوق إلى البيت على من أمر بحمله، إلا أن يكون الورثة بالغين، وسلموا الكراء بطيبة 98 س أنفسهم؛ فذلك إليهم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وإذا أوصى الهالك أن يفرق عنه مائة صاع بر أو علس ناقٍ صاف لمائة مسكين، فوقع(3) إغفال من الوصي، فأنفذ علسا مدقوقا صافيا فيه بعض من الشعير، هل يكفي، وإن كان لا يكفي، فما خلاصه؟ قال: لا أعلمه يجزي، وخلاصه أن يعطي كل واحد قدر ما في الذي دفعه من الشعير، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في الوصي إذا أراد أن ينفذ بعض كفارات الموصي من التمر، فجهل أن يعطي الفقير صاع تمر، فأعطاه نصف صاع، وحاز(4) الوارث ماله، ولم
(1) هكذا في الأصل. وفي ث: نضيفه. ولعله: تصفيته.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: إنفا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: قولع.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: جاز.