الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٠٣الباب الخامس عشر في تأخير الوصي إنفاذ الوصية إلى إدراك الثمرة، وفيما يلزمه إن تلف المال قبل إدراك الثمرة
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحواري: وعمن توكل لرجل(1) في وصيته وقضاء دينه، ففرط ولم يقض عنه حتى مات، هل يسلم عند ربه، ولو لم يوص بتلك الوصية؟ قال: إذا فرط هذا الوصي من غير عذر؛ فليس بمعذور، ونخاف عليه الهلاك في الآخرة.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وهل يجوز للوصي إن كان في يده نقود، أو حيوان، أو عروض أن يؤخر إنفاذ الوصية إلى إدراك الثمرة في مال الموصي؟ فمعي أنه ليس له ذلك على القصد منه إليه إلا بعذر.
قلت: إن تلف المال بعد دراك الثمرة أو قبل ذلك، وقد كان قادرا على إنفاذ الوصية من مال الهالك، هل عليه ضمان؟ فإذا لم يكن له(2) عذر ولم يقصد إلى تضيع ذلك أو ما يشبهه؛ فأرجو أنه مما يجري فيه الاختلاف.
وقلت: إن كان تأخيره الوصية(3) لرجاء ثمرة تدخل عليه، يريد بذلك توفيرا على اليتيم، ثم تلف المال، وكان قادرا على إنفاذ الوصية من دون تلك الثمرة، هل عليه ضمان؟ فلا يبين لي أن هذا له فيه عذر، ولا يبين لي أن مثل هذا قصد إلى ضياع؛ لأن هذا متأول وجه صلاح، وقد مضى القول عندي في ذلك.