قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٠٤

وقلت: وإن كان في مال 99 س الموصي وفاء للدين والوصية، فبدأ بالوصايا قبل الدين، ثم تلف المال قبل أن يقضي الدين، وقد نفذت الوصايا، هل عليه ضمان ثلثي الوصايا؟ فمعي أن عليه ضمان ذلك كله، إلا فيما كان من الوصية معلما؛ فإني أرجو أنه لا يضمن من ذلك إلا ثليه(1)، والله أعلم.

وقلت: إن بدأ بالدين فقضاه ثم تلف المال، هل يكون سالما؟ فأرجو أن يسلم ما لم يضيع، ومعي أنه ما لم يكن له عذر، أو يقصد إلى تضيع أو تفريط(2)، فإنه مما(3) يجري فيه الاختلاف على حسب ما ذكرت لك.

قلت: وإن بدأ بما يختلف فيه من رأس المال، مثل: الحج والزكاة وأشباه ذلك، ثم تلف المال قبل أن يقضي الدين، هل عليه ضمان الدين في ثلثي ما أنفذ من هذا؟ فمعي أنه على قول من يقول: إنه من رأس المال، فإنه يضمن الحصة من جملة المال مما قد نفذ من ذلك، بقدر حصص ما بقي من الحقوق، من المال الذي كان في يده أن لو قسم على الحقوق. وعلى قول من يقول: إنه من الثلث، فأخاف عليه الضمان لذلك كله؛ لأنه أتلفه في غير وجهه.

قلت: وإن أذن له الموصي أن يبدأ بما شاء، وكان في المال سعة تخرج منه الوصية بعد الدين، فتلف المال قبل أن ينفذ الدين، وقد أنفذ الوصايا؛ فلا يبين لي أن للموصي في ذلك أمرا ولا نهيا إذا وجبت في الحقوق فيما له الرجعة من الوصايا، /100 م/ فإنه إذا أوصى بوصايا، وأوصى أن يبدأ بشيء منها قبل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثلثيه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تفريطه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فيما.

٣٠٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.