الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٦٠تأخير قضاء ما وجب عليه منهُ [ … ](1) الفريضة بما قد لزمه وهو قادر على (ع: علمها)، أو يدين بترك استفسار ذلك، ولو كان موسعا لهُ في تأخير /207/ ذلك، والله أعلم.
وقد عرفت فيما وجدت أنهُ عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة أنّهُ يوجب عليه فعل مثل هذا في أول ما يقدر عليه، والله أعلم.
مسألة عن الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن وجب [عليه] الحج والزكاة فلم يعلم بوجوبهما عليه، وأخر أداءهما، أيكون في حياته داخلا فيما يسعهُ جهله أم لا؟ قال: أما من جهة التأخير لهما فلا بأس عليه ما لم يكن دان بتركهما، وكأنهما على سواء ما لم يطالبه بالزكاة في حال القدرة عليها وعلى إخراجها من يجب عليه تسليمها لهُ.
وأمّا من جهة لزوم العلم بهما لقيام الحجة عليه بوجوبهما ففيه اختلاف؛ قيل: يسعه ما لم يدن بتركهما، أو يحضره الموت قبل أن يؤديهما فلا يوصي بهما ذاكرا لهما. وقيل: لا يسعه ثَمَّ جهل العلم بهما؛ وإن وسعه تأخيرهما لسعة وقتهما.
وكلا الرأيين عن المسلمين، وقد كنت في هذا أطلت لك، ثم بدا لي أن أقتصر على هذا القدر؛ لأنهُ يأتي على جميع [سؤالك لي](2)، والله أعلم، فانظر فيه ولا تأخذ من قولي إلا ما بَانَ لك صوابه، والتوفيق بالله. /208/