الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٠٦لا أحب تأخيرها إلا بوجه، ثم إني أقول: لا يجوز تأخيرها إلا بحق واسع عند الله، وأنت أيها الشيخ لا يخفى عليك فضل التعجيل ولا إثم التأخير، والله أعلم.
مسألة: وقيل من كتاب منهج الطالبين: وسئل أبو محمد ? عن رجل حضره الموت و(1) عليه دين يحيط بماله، وأوصى إلى رجل وكتب دينه، فضاعت الوصية ونسي الوصي الغرماء ولم يعرفهم، وعرف رجلا منهم ولم يعرف جميع الغرماء، ولا ما لذلك الغريم من الحق بقدر ما ترك هذا الهالك، هل يجوز للوصي(2) أن يدفع إليه هذا الذي في يده، وهو كفاف مال الرجل؟ قال: لا يجوز أن يعطيه حتى يحتج على الغرماء، فإذا احتج عليهم ولم يصحوا حقوقهم، دفع إلى هذا الغريم الذي عنده من مال الهالك، وإن صح للغرماء حقوقهم بعد دفعه إلى هذا الغريم وحده جملة ما خلف الهالك؛ كان ضامنا، وعليه أن يأخذ منه ما أعطاه، إلا قدر حصته مما ينوبه عند سائر الغرماء، ويقسم الباقي بين الغرماء على قدر حقوقهم، وإن دفع مال الهالك برأي الحاكم، ثم أصح الغرماء حقوقهم على الهالك؛ فليس على الوصي شيء، وإنما ذلك على الهالك.
مسألة: ومنه: وقيل في رجل أوصى إلى رجل في بقعة(3) من ماله قد حدها الموصي، أو في ماله، /101 م/ فحال الورثة بينه وبين الذي فيه الوصية، أو بينه وبين الوصية، بحق قاطع أو باطل مانع، و(4) لم يكن منه تقصير في ذلك، إلا ما قد عرض له من المنع؛ لم يكن عليه في ذلك إلا الوصية به في مال الموصي، كان