الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٠٩وأما ما ادعى من الحقوق للعباد، فالعباد خصوم في ذلك، ولا يمين له هو(1) على الورثة في ذلك، اليمين لأصحاب الحقوق. وأما إذا(2) ادعى الوصاية من الميت؛ فذلك شيء هو فيه خصم، وله في ذلك اليمين على نفس الوصاية إليه؛ لأنهم لو(3) أقروا بذلك كانوا قد لزموا أنفسهم حجة، وذلك إذا صحت الوصايا والحقوق، وادعى أنه قد جعله وصيا في ذلك في إنفاذه، فإنما عليهم في ذلك الأيمان بالعلم ما يعلمون أنه أوصى إليه، ولا جعله وصيا ثابت الوصاية له إلى هذه الساعة.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: ما تقول إن كانت هذه الحقوق لأناس أغياب لا يقدر عليهم، ولا على ورثتهم، وصاروا في حال من يحكم على أموالهم بالتفرقة على من أوصى لهم، ولمن كان له حق، قلت: للوصي يمين على الورثة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان /102 م/ الميت أوصى بهذه الحقوق لقوم سمى بأسمائهم معروفين، أو(4) أحضروا بأعيانهم وهم غائبون، فإنما(5) اليمين للورثة، ولم نعلم(6) اليمين للوصي على الورثة إلا في أبواب البر، وإن كان هذا الموصي أوصى بهذه الأموال تفرق(7) عنه على الفقراء، ثم أنكر الورثة عليهم في
(1) زيادة من ث.
(2) ث: إن.
(3) ث: قد.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فأما.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: تعلم.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: تفرقه.