الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢١٠ذلك، فإنما للوصي اليمين عليهم فيما أوصي به للفقراء؛ لأنه من أبواب البر، والله أعلم بالعدل، وقد أعجبني برأي من غير حفظ على صفتك في هذه الحقوق التي قد أويس من أهلها أنهم لا يدركون أبدا، ولا تصح أموالهم إلا للفقراء(1)، أو علمت الورثة بذلك، فأنكروه وأقروا بوصية الموصي في ذلك أن يكون عليهم اليمين على قصتك؛ لأن أهل الحقوق قد صاروا إلى حد لا يدركون يمين الورثة، فانظر في هذا وفي عدله.
مسألة: وعن الوصي إذا باع مال الهالك بعد احتجاجه على الورثة، أو بوجه يجوز له بيعه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، ثم ألجأه الورثة إلى المحاكمة، وطلبوا [يمينه على ذلك، قلت: كيف تكون اليمين؟ فاليمين في ذلك أن يحلفه](2) الحاكم ما قبله لورثة(3) الهالك حق مما يدعون إليه من بيعه لمالهم هذا، الذي يدعون أنه باعه لهم، وإن حلفه الحاكم ما باع لهم ما لا يلزمه لهم فيه حق إلى هذه الساعة؛ جاز له ذلك(4)، ولا حنث عليه في جميع هذا، فإن كان الحاكم ألجأه؛ كان بذلك غاشما 102 س أو غير غاشم، فحلفه(5) ما باع ماله هذا، حلف ما باع لهم مالا، أو ما باع لهم هذا المال، على ما يحلفه عليه الحاكم، وأسر في نفسه متصلا باليمين، لا يقطع ذلك بسكوت "بغير حق"، يعني ما باعه بغير حق، وإن استثنى في نفسه على أثر اليمين متصلا بيعا يلزمه لهم فيه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الفقراء.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: الورثة.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: فخلفه.