قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢١١

حق هذه الساعة، أو يلزمه لهم فيه حق؛ أجزاه ذلك، وكان ذلك استثناء منه، ولا ينفعه هذا الاستثناء في نفسه، إلا أن يحرك به لسانه فيما بينه وبين نفسه، فإذا كان محقا، فلا حنث عليه فيما ذكرت لك، وإن كان محقا، وحلفه الحاكم هذه اليمين قطعا، وجهل(1) أن يستثني بلسانه (خ: هذا الاستثناء بلسانه) على ما وصفت لك، حنث في ذلك؛ لأنه قد باع مالهم، ولا إثم عليه في اليمين، وإنما عليه الكفارة بجهله بالاستثناء كفارة يمين مرسل. وقد قال من قال بالتغليظ، ونحن نأخذ بأنه يمين مرسل.

مسألة: وعن رجل أقر لرجل بحق لا يعلم به صاحب الحق، فوصل الوصي إلى الموصى له، فقال له: "تحلف على ذلك الحق وتقبضه"، فأبى وطلب أن يعطى ما أقر له به الرجل بغير يمين، فلم يسلم إليه الوصي إذا لم يحلف حتى مات الموصى(2) له.

قلت: /103 م/ فهل يجب ذلك الحق لورثة ذلك الرجل، قلت: أم كيف الوجه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الوصي رفع ذلك إلى الحاكم(3)، وقطع الحاكم حجة المقر له بذلك الحق، وفصل الحكم في ذلك بنكول المقر له بالحق عن اليمين؛ فلا حق للورثة هاهنا؛ لأن حجة صاحبهم انقطعت؛ إذ(4) لم يكن له(5) حق إلا بعد اليمين، وذلك إن كان الحاكم سأله

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جعل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: للوصا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الحكم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: إذا.

(5) زيادة من ث.

٣٠٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.