الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢١٢اليمين على ما يلزمه في ذلك، وإنما تلزمه اليمين هاهنا ما يعلم أن المقر له بالحق أقر له بباطل، ولا تلزمه اليمين قطعا أن هذا الحق له على فلان، فإن كان الحاكم قطع حجته على هذا الوجه؛ فلا حق لورثته، وإن كان لم يقطع الحاكم حجته بما يجب به قطع حجته، وإنما كان الوصي يسأله ذلك وهو يمتنع من اليمين، فلا يقطع الحكم إلا الحاكم(1)، أو من يقوم مقام الحاكم عند تراضي الخصوم بمن هو دون الحاكم، فإذا حكم حاكم بحق ولو لم يكن منصوبا للحكم، فقد مضى ذلك الحكم، كان في عصر إمام عدل أو مصره، وكان ذلك حكما مجتمعا عليه؛ فإن ذلك الحكم لا يثبت إلا بإمام، أو برأي الإمام، فافهم ذلك.
قال غيره: من قوله: "كان في عصر إمام عدل أو مصره"، قال: أو لم يكن، إذا كان الحكم مما يجتمع عليه، وإن كان مما يختلف فيه؛ فلا يثبت ذلك إلا بإمام، أو برأي إمام، إلى تمام المسألة.
(رجع) وما كان لا تزول حجّة صاحبه(2) إلّا باليمين، فلابدّ من إنفاذ الحكم فيه، فإذا لم ينفّذ الحكم فيه فهو بحاله، ولو أن الوارث 103 س طلب أن يسلّم إلى هذا حقّه، ولم يسأله على ذلك يمينا، فأبى هذا أن يأخذ حقّه، فجاء في ذلك اختلاف؛ فالذي عرفنا من قول أبي عبد الله محمّد بن روح ? أن على الذي عليه الحق أن يرفع على الذي له الحق، وللحاكم أن يبرئه من ذلك الحق، أو يأخذ حقّه، وأمّا الذي جاء به الأثر ممّا يروى من قول النّبي