قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢١٤

له، المعنى أنه قد برئ من ذلك الحق الذي عليه. وأمّا أبو المؤثر فكان يقول على معنى قوله: إنّه لا يبرأ، وعليه أن يوصي له بحقّه، على حسب هذا وجدنا في جواب أبي الحواري ? القولين جميعا، والآخر أحب إلينا، والله أعلم بالصّواب. فهذا على أن المقرّ له بالحقّ لم يكلّف يمينا، وإنّما هو امتنع عن أخذ حقّه، فافهم في ذلك، والله الموفّق. قد أجبتك أخي بما فتح الله لي، ولم آل جهدا، وأرجو أنك بما أجبتك به أبصر مني، فتدبّره حرفا حرفا، فما بان لك صوابه فإنّه من الله ومن فضله، وله الحمد والمنّة عليك فتمسّك به، وما بان لك خطؤه فاعلم أنّه من الشّيطان، والله والمسلمون منه براء، وأنا أستغفر الله منه، وما لم يبن لك صوابه ولا خطؤه، فاعرضه على أهل الثّقة من المسلمين، وعلى آثار المسلمين، فما صحّ وخرج فاقبله، وما اعوج فارفض.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكذلك من ادعى وصيّة الأقربين أو فقراء أو شراء 104 س أو ابن السبيل(1) أو شيئا من أبواب البر؛ فليس له يمين ولا عليه، إلا الوصي فإن له يمينا على الورثة فيما أوصى به الميت من الوصايا في أبواب البر.

قال أبو المؤثر: يستحلفون أنّهم ما يعلمون أنه أوصى بهذه الوصايا إذا طلب ذلك الوصي بعد أن صحت وصايته.

ومن غيره: وقد قيل: لا يمين للوصي أيضا في ذلك، والقول الأوّل أحب إلينا. وأما الوصي في الوصايا، (وفي خ: في الوصاية) التي يدّعيها أنه أوصى إليه الميّت؛ فله اليمين وعليه في ذلك، لأنّه مدّع وخصم لنفسه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سبيل.

٣٠٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.