قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٦١

مسألة: ومنه: وفي الذي يدخل فيما لا يسعه جهله، أيكون حجة عليه كل من يلقاه من الناس، أم الذين يعلمون أنهم عالمون بحكم ما دخل فيه هو؟ قال: إن كان ذلك مما تقوم به الحجة من العقل فليس من يلقاه بزائد شيئا لهُ، ولا عليه في الحكم؛ لأن الحجة قائمة من نفسه عليه على معنى ما ذكرته، وإن كان مما تقوم به الحجة عليه(1) بالسماع كان على هذا كل من عبّر له الحق فيه حجة له وعليه فيما قيل، وعلى قياده فيلزم أن يكون عليه السؤال لكل من وقع عليه بصره ممن يقدر عليه، ويرجو منه البلوغ إلى معرفة ما دخل فيه ليخرج مما دخل فيه، وعليه الخروج مع القدرة في طلب علمه بمبلغ ما قدر، إن لم يجد في الحضرة من يهديه إلى الرشد، والله أعلم، فانظر في هذا، ولا تقبل منه إلا الحق.

مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وفيما جاء عن المسلمين: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه (إلى تمام الكلام)، هل قيل إن ذلك خاص فيما تقوم به الحجة من العقل خاصة دون ما سواه؟ وإن /209/ كان قيل ذلك فما معنى هذا القول؟ وإن كان جرى في هذا اختلاف(2)، هو بدين أم برأي؟

جوابه: فمعي أنّ هذا مما لا تقوم به الحجة إلا من السماع، وأمّا ما تقوم به الحجة من العقول فإذا عقله وجب عليه علمه والعمل به إن كان عملاً، والترك لهُ إن كان متروكا، وما لم يعقله فهو فيه كالذاهب العقل، معذور عن أدائه حتى يعقله، أو يسمع بذكره، أو تقوم به الحجة.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: الاختلاف.

٣٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥