قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢١

مسألة من كتاب الكفاية: وسألته عن المريض يوصي بوصايا وتصح بالشهادة، ثم مات الموصي، فقال الوارث: إنه عوفي من مرضه ذلك، ثم مرض ثانية(1) ومات، يقبل منه ذلك؟ قال: إلا أن يصح ذلك على دعواه.

قلت له: فإن لم يكن عنده بينة، وأراد يمين الموصى له، هل تلزمه اليمين؟ قال: يحلف ما يعلم أن فلانا هذا عوفي من مرضه الذي أوصى فيه بهذه الوصية.

قلت له: فإن كانت الوصية للفقراء والأقربين؟ قال: إن أحضر الوارث بينة على دعواه؛ بطلت الوصية، وإلا نفذت، ولم يكن عليهم أيمان.

مسألة: وعن رجل أوصى بحجة إلى رجل، فطلب إليه أولياء الرجل أن يحجّ عن صاحبهم، فقال: "قد حججت، أو أحججت رجلا"؛ فلا بد من البيان، وإن هلك فليس على ورثته بينة؛ لأنه قد مات وماتت حجته.

قال غيره: وقد قيل: إن قول الوصي إذا قال: إنه قد أنفذ الوصية مقبول، وأما قوله: إنه قد حج بالحجّة؛ فذلك عليه فيه البينة، كيف صح له ذلك، ولا يقبل قوله إلا أن يجعل له ذلك الموصي.

مسألة: ومن أحكام أبي قحطان: والوصي إذا صحت وصايته، كان أولى بإنفاذ /108 م/ الوصايا من الورثة، وإن كان دينا فقضاه الورثة، أو أحاله صاحب الحق عليهم، وأبرأ الموصي، وكذلك الوصية؛ فذلك جائز.

مسألة: وعن الذي وكل وكيلا في وصاياه وولده وماله. وفي موضع: وقيل: من أوصى وصيا في ماله وولده؛ فله أن يبيع، ويقبض، ويحلف فيما يبيع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثابتة.

٣٠٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.