قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢٢

ويشتري، وأنه ما استوفى مني ثمن ما اشتريت منه، وإلا حلف "لقد(1) استوفيت منه" هذا قول. ولعل بعضا لا يرى له أنه يحلف، ولا يحلف، وهذا أيضا قول. وبعض يرى له أن يحلف، ولا يرى عليه أن يحلف.

مسألة: وسألته عن رجل أوصى لرجل بدين عليه، وهلك الموصي، فقيل لصاحب الحق: "احلف على حقك"، فكره أن يحلف، هل يبرأ الموصي؟ قال: أرجو أن يبرأ؛ لأن الحاكم هو الذي رفعه(2) إليه، وإن طلب الورثة يمينه فكره أيكونون آثمين؟ قال: أحب لمن بلغ منهم إذا كره أن يحلف أن يدفعوا إليه حقه.

قلت: فإن أوصى الهالك، وقال في وصيته: "ليس عليه في ذلك يمين"، هل تصرف عنه اليمين؟ قال: نعم.

قال غيره: الذي معي من قول بعض المسلمين: إنه قد أجازوا للوصي أن يدفع إلى أهل الحقوق حقوقهم، إذا كان الوارث يتيما ولا يحلفهم، قال: وقد فعل 108 س من فعله. وبعض لم يجز ذلك، ولا بد من أيمانهم.

مسألة: وعن رجل أوصى لرجل في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته، هل يجوز أن ينازع رجلا عليه دين لهذا الذي أوصى إليه في قضاء دينه؟ فإذا أوصى إليه بشيء محدود في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته لم يكن له خصومة، وكان الورثة أولى بذلك معي، إلا أن يكون الورثة أيتاما، ولا يكون في المال وفاء لإنفاذ(3) الوصايا والحقوق، وصحت الحقوق وأوصى فيها، وطلب الغرماء حقوقهم؛ فإن له أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فقد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: دفعه.

(3) ث: الإنفاذ.

٣٠٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.