الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢٣يطلب الحقوق على هذا الوجه، ويحكم الحاكم له بقبضها من الغرماء الذين لهم عليه الحقوق للهالك، وأما اليمين فلا يبين لي أن يحلف على حقوق الهالك، وإن حلف لم تنقطع حجة الورثة معي إن كانوا أغيابا أو أيتاما، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن رجل أوصى لابن أخيه بنخلة، قال: "بدين علي"، فقال الورثة: "إنما حقك عشرة دراهم، فاحلف على حقك"، وإنما سمى لك دينا ليس بوصية، فكره الموصى له أن يحلف؟ قال: إن لم يحلف فليس له(1) إلا ما أقروا به، إلا أن يقول: "ليس لي علم بما قال، عسى أن يكون لي عليه، فعلمه هو ولم أعلمه أنا"، فإن الأمر حينئذ إليهم، إن شاؤوا أعطوه ثمن النخلة بقيمة العدول، وإن شاؤوا تركوها له.
مسألة: سألت أبا عبد الله /109 م/ محمد بن محبوب عن رجل حضره الموت، فأشهد بقطعة من ماله لرجل بدين، هل تلزمه اليمين؟ قال: عليه يمين ما يعلم أنه ألجأه إليه.
قلت: وإن كره أن يحلف؟ قال: ليس عليه شيء.
قلت: فإن رد اليمين إلى الورثة أنه ألجأه إليه؟ قال: ليس عليهم.
مسألة عن عزان بن الصقر: وعن رجل أوصى لرجل بوصية، ومات الموصي، فطلب ورثته أن يحلّفوا الموصى له ما يعلم أنه ألجأه إليه هذه الوصية إلجاء، فإذا كان الموصي سمى بها وصية فلا يمين على الموصى له.
(1) زيادة من ث.