قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٦٢

مسألة: ومنه: ومن المعتبر: وقال من قال: إنّ المحرمات من غير أن تدرك معرفتها من حجة العقول لا تقوم الحجة بحرمتها إلا بسماع وعبارة، أيكون السماع والعبارة هاهنا تقوم به الحجة من كل قائل ومعبّر، كائناً ما كان، أم من أحد دون أحد؟ فسر لي سيدي معنى ذلك على هذا القول.

الجواب: قولٌ: لا تقوم الحجة إلا بالثقة المأمون. وقول: من كل قائل، صغير أو كبير، مقرّ أو منكر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الأمجد صالح بن محمد بن صالح بن محمد بن عبد السلام: والذي لا يسع جهله كل عاقل بالغ الحلم معرفة الله تعالى أنهُ واحد ليس كمثله شيء، وأنهُ لا إله إلا هو وحده لا شريك /210/ لهُ، وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - هو حق من عند الله، وأنه صادق فيما قالهُ، وإن أنكر شيئاً من هذا، أو ردّ شيئاً منه كان مشركاً، وإن شكّ في شيء من هذه الجملة لم يسعه ذلك، وقامت عليه الحجة، وأتتهُ به الرسالة، وبالله التوفيق.

مسألة: ومنهُ: وقد وجدنا في الأثر أنّ كل ما لم يكن في كتاب الله لهُ بيان، ولا في سنة رسوله، ولا في إجماع العلماء واسع(1) جهله، حتى قيل: إن المحرِّم واسع جهل كفره، والمستحِلّ لا يسع جهل كفره.

وقيل: المستحِلّ يسع جهل معرفة كفره لمن علمه ما لم يتولّه، وجملة الذي لا يسع جهله كل عاقل بالغ معرفة الله أنهُ واحد ليس كمثله شيء، ومعرفة توحيده، والإقرار بهذه الجملة كافية، ولا يجوز ردّ شيء منها، وكذلك جميع الفرائض لا

(1) ق: فواسع.

٣٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥