الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٢٨مسألة: ومن جواب أبي سعيد محمد بن سعيد: سألت -رحمك الله- عن امرأة هلكت، وأوصت بحجة خمسة عشر دينارا، وللفقراء والأقربين بدينارين(1)، فنظر في مالها فإذا هو يكون قيمة ثلاثمائة درهم، قلت: كيف الوجه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فالوصايا كلها الحجّة والفقراء والأقربين في ثلث مال الهالك على الأجزاء(2) في ذلك، ويرجع جميع الوصيّة إلى مائة درهم، فإذا أردت قسمة ذلك نظرت الأجزاء من الدنانير، وهي(3) سبعة عشر جزءا، فتقسم هذه المائة سبعة عشر جزءا، فيكون للفقراء ديناران، فلأقاربها من ذلك الثلثان، وللفقراء الثلث، والحجة /111 م/ من السبعة عشر جزءا، من المائة خمسة عشر جزءا، وعلى هذا يجري جميع الوصايا، أم(4) إذا لم يخرج من الثلث فإن النقصان يجري على جملتها، وينتقض من كل شيء من الوصايا على قدرها من قلتها وكثرتها، وهذا على قول من يقول: إن الحجة وجميع الوصايا من ثلث المال، وهو المعمول به في عصرنا هذا، والذي عرفناه ممن حفظنا أنه يأخذ به.
وقال من قال من فقهاء المسلمين: إن الحجّة، والزكاة، وكفارة الأيمان اللازمة يخرج جميع ذلك من رأس المال، وسائر الوصايا من الثلث، فعلى هذا القول فإنك تخرج الحجة من رأس المال، ثم ينظر فيما بقي من المال، فإن خرج وصية الفقراء والأقارب بجملتها من ثلث ما بقي من بعد الخمسة عشر دينار،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: به دينارين.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأخرا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: وهو.
(4) زيادة من ث.