قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٣٠

حال، إلا في القول الثاني الذي يجعل الوصايا اللازمة من رأس المال، فإن وصية الأقارب لا تكون على كل حال إلا من ثلث المال، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وأما إذا أوصى بالحج والزكاة وأشباه هذا من اللوازم، ولم يسم أنه قد لزمته، ولا أنه مما يلزمه؛ فيعجبني أن يكون هذا من الثلث على حال.

قلت: فإن كانت من الثلث، وكان الثلث ناقصا عن كمال ذلك؛ فيكون النقصان بالحصص على قلة الوصايا وكثرتها. وقيل: يبدأ بما بدأ به الموصي(1) في وصيته فيقدم، ثم ينفذ الآخر بعده إن بقي /112 م/ منها شيء. وقيل: يبدأ بما هو ألزم أن لو كان في حياة الموصي في النظر، وأما الأقارب فلا أعلم أن أحدا قال: إن وصية الأقارب من رأس المال إذا سمى بها أنها وصية، وأما الزكاة، والحج، والأيمان، وما أشبه هذا من اللوازم فقد اختلف في ذلك؛ فقيل: من رأس المال. وقيل: من الثلث.

مسألة: وعن رجل أوصى بوصايا في مرضه، ثم جعل لها أجلا تنفذ فيه، متى يحل(2) ماله؟ قال: إذا جعل إنفاذها إلى وقت، فهي إلى ذلك الوقت الذي جعل أجلها إليه، وللورثة غلة المال إلى ذلك الوقت، ثم تنفذ الوصية من ثلث ماله، إلا ما أوصى به للأقربين؛ فإني لا أرى له أجلا، وتنفذ الوصية من حين ما يموت.

مسألة: سألت عن رجل أوصى عند موته وهو ثابت العقل، وجعل وصيته في قطعة من ماله، في نخل أفضل ما كان من ماله(3)، وأصى إلى أخت له وخلف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الوصي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اجد.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: خاله.

٣٠٬٦٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.