قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٣٢

مسألة: ومن جواب أبي محمد ? أيضا: واعلم -رحمك الله- أن من جعل وصيته في موضع من ماله خصوصا، كأنه أوصى بذلك الموضع في هذه الوصايا؛ لم يكن لأصحاب الوصايا إلا ذلك الموضع، يباع ويقسم بينهم على الحصص، وأما قوله: "إنما بقي على ولدي"، وولده حاضر، ولم يقبل بذلك وسكت؛ فلا يلزمه ذلك، وقلت: إنّك أنفذت ذلك المال الذي سمي في الوصيّة وبقي من الوصية، ولم يقدم على بيع ماله حتى تنفذ الوصية كلها؛ فليس عليك ذلك ولا على الورثة.

مسألة: في رجل تقلد وصيّة رجل، /113 م/ والوصيّة فيها حقوق وكفارات، وذلك من بعد أن أشهد على وصيته شهودا، وكان شرط إنفاذ هذه الوصيّة من الموصي على الوصي أنّه لا ينفذ هذه الوصايا إلا من ثمرة ماله، أو(1) من ثمرة مال معروف وقد حدّه له، ثم إن الوصي مات، فما حال هذا الوصي؟ وما(2) الذي يجوز له أن يفديه(3) ما يخلصه في قول المسلمين أن عليه أن ينفذ هذه الوصية من أصل ماله ولو بالبيع، أم ليس عليه إلا من ثمرة المال، وفي هذا المال أيتام خلّفهم الهالك؟ بين لنا قول المسلمين.

الجواب: الذي عندي أن الوصي ليس له أن ينفذ الوصيّة إلا على ما رسم له الموصي في حقوق الله وحقوق عباده، وإن طلب أحد من له حق أن يسلم إليه حقه، ولم يصر إلى الثمرة، أقام الحاكم وكيلا وباع من أصل المال، وسلم إلى

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وأما.

(3) ث: يعمل به.

٣٠٬٦٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.