الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٣٣أصحاب الحقوق حقوقهم، وحقوق الله فمن ثمرة المال كما أوصى الموصي، والله أعلم، وجدت هذه المسألة من جواب عبد الله بن محمد بن إبراهيم السمؤلي ?.
مسألة من جواب أبي عبد الله محمد بن روح: وأما ما ذكرت من رجل أوصى ببقرة في دينه، والبقرة مؤاجرة في الزرع، ثمّ إنّه أراد أن يأخذ حب البقرة فيقضيه في الدين، وطلب من طلب من الورثة أخذ نصيبه من الحبّ؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الموصي إنما جعل قضاء دينه في بدن البقرة خصوصا؛ 113 س فليس على الورثة إلا ما أقر به، وإن أقر الموصي بدين مسمى، وأوصى أن تباع البقرة، وتنفذ وصيّته، ويقضى ثمنها في دينه، فللورثة الخيار في ذلك، إن شاؤوا سلموا البقرة، وإن شاؤوا فدوها، وإنما للورثة الخيار في ذلك(1) الشيء إذا أوصى به الموصي في دينه، إذا كان للورثة الفضلة من ذلك الشيء عن الدين، وكان عليه ما نقص من ذلك الشيء عن الدين.
وأما إذا كان الشيء بعينه يقر الموصي أن هذا الدين فيه خصوصا، فليس للورثة فيه خيار ولا لهم فيه فداء، إذا كان الدين مبهما ولم يكن مسمى معروفا، وأما إذا كان مسمى معروفا، فلهم الخيار في البقرة، وكذلك لهم الخيار في الحب وغيره، إذا سلموا ما يلزمهم من الحصة من الدين، تدبر ما أجبتك به، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، وما لم يصح معك أنه صواب فلا تعتمده دون مطالعة أهل العلم في ذلك من المسلمين، وأرجو أن الذي أجبتك صواب إن شاء الله، ولا تتكل على رجائي إلا أن يصح عندك، ورد إليه بصدق قلبك
(1) زيادة من ث.