قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٣٥

الميت، وعجز ذلك المال المحدود عن الوصية، وبقي من الوصية شيء كثير، قلت: ما الرأي في ذلك على هذا الوعد؟ فعلى ما وصفت: فلا أرى 114 س عليك إلا ما أمكنك، مما هو جائز لك إنفاذه من مال هذا الموصي إليك، والمطالبة من ولده مطلب سؤال لا مطلب حكم، وإن بالغت بالمطالبة من الولد بأن ترفع عليه إلى الحاكم، كان ذلك من جهلك، ولم أر على الولد من ذلك أمرا ثابتا، والذي نحبه للولد رعاية حق والده، والقيام له بما يؤمله منه إن أمكنه على غير ضرر بنفسه ولا بعياله، وإن كان الولد قد اعتقد في قلبه حين سمع من أبيه ذكره [في ذلك](1) بأن ينفذ عن أبيه ذلك، فأحب(2) له الوفاء بما قد علم ربه من اعتقاد قلبه في ذلك، ولا أرى ذلك عليه في الحكم ثابتا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وقيل في الموصي إذا أوصى بوصايا وديون دنانير ودراهم، وسلم إلى الوصي دنانير ودراهم وقال له: "اقض(3) عني وصيتي وديني من هذه الدنانير والدراهم بعينها إليه دنانير ودراهم" أن لهم ذلك وليس لهم ذلك، على الوصي أن يسلم إليهم ذلك حتى يسلموا إليه الفداء الذي يريدون أن يفدوا ذلك به، فإن سلم إليهم ذلك قبل أن يسلموا إليه، فتلف ذلك من أيديهم، أو لم يسلموا إليه الفداء، فإن ذلك يرجع في مال الهالك، ولا ضمان على الوصي من ذلك /115 م/ في ماله.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فأحسب.

(3) ث: اقبض.

٣٠٬٦٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.