قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 76

الجزء ٧٦ · صفحة ٢٣٩

بلد الموصى له، ولا في بلد الموصي، ولا في غير ذلك من البلدان، وإنما يقوم على ما ذكرنا.

مسألة: وإذا أثبت(1) الحاكم الوصايا في ثلث مال الهالك، فحكم لكل من أوصى له بما أوصي له به في ثلث مال الهالك، وأمر الورثة والوصي بالتسليم إليهم، أو بالبيع، فلم يسلم إليه حتى غلا المال، أو أغل غلة.

قال غيره: إذا لم تنفذ الوصايا ولو حكم بها الحاكم، ولو غلا المال أو أغل؛ فإن الغلة للورثة وأصحاب 116 س الوصايا، ما كان من الوصايا؛ من المودع، و(2) المبهم، والمفصول، والمضاف، فإنما ينظر في ذلك إلى قيمة المال يوم تنفذ الوصية، فإن غلا المال، أو أغل غلة، كان لأصحاب الوصية مثل ما للورثة، وإن تلف المال أو نقضت قيمته؛ كان على الورثة أداء الوصايا. وأما المعلم من الوصايا، فإنه إنما يكون قيمته يوم مات الموصي، زاد ذلك بعد ذلك أو نقص، أو غلا أو رخص، أو سلم أو تلف، فذلك لصاحبه خاصة وغلته له، وما لم تنفد الوصايا حتى تصير إلى حال الزيادة فيها والنقصان في هذه الوجوه الأربعة حتى تصير إلى حال، فإن قضى بعض الوصايا على الأوفر من المال وتمام الوصية، ولم ينفذ جميع الوصايا حتى نقصت قيمة المال أو تلف، فإن فعل الوصي ذلك برأي حاكم، حكم عليه بإنفاذ ذلك بصحته عند الحاكم، ولم يصح سائر الوصايا؛ حكم عليه الحاكم أن ينفذ، ثبت ذلك من حكم الحاكم، ولا ضمان على الوصي، ويتحاصصون أصحاب الوصايا إذا صحت سائر الوصايا،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثبت.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.