الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٤٠ويلحقون من سلم إليه من أصحاب الوصايا خاصة، وإن كان ذلك أنفذه بغير حكم حاكم، وسلم على الأوفر، ثم تلف المال أو نقصت قيمته حتى تنقض على أصحاب الوصايا وصاياهم من الثلث، فالوصي ضامن؛ لأنه فعل ما لا يجوز له، وإنما كان له أن ينفذ جميع الوصايا إلى أهلها(1) في وقت واحد، أو بحكم(2) من الحاكم؛ لأنه مال مشترك للوصايا، فمتى سلم شيئا من ذلك، ولم يسلم الجميع حتى يتلف المال؛ /117 م/ فهو ضامن للوصايا، ما كانت الوصايا تستحق من ذلك الذي أنفذه يوم أنفذه، [ولو سلم](3) سائر الوصايا على الأقل من القيمة بالمحاصصة، ثم لم يسلم سائر الوصايا، وكان باقي الثلث في يده حتى زاد المال أو قيمته (خ: أو نقصت) حتى رجعت الوصايا إلى التمام؛ فإن الذي سلم إليه يرجع فيستحق ماله من في الوصايا، ويستتم ذلك.
مسألة: أحسب عن أبي سعيد: وعن جميع الوصايا غير المعلم، قلت: هل يكون لأصحابها فيما أغل المال قبل التنفيذ شيء من الغلة، أم(4) ذلك للورثة دون الوصايا؟ فمعي أنه إذا ثبت للموصى له شيء من الأصل في الحكم، فمذ يستحقه في الحكم فله(5) ما أغل، وإذا لم يستحق الأصل لم تكن له غلته.
قلت: وإن طلب أصحاب الوصايا إلى الورثة أن يعطوهم ما أوصى لهم، فلم يفعل الورثة ذلك، ثم أغل المال غلة بعد مطلب أصحاب الوصايا، هل يدخل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أصلها.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحكم.
(3) ث: ولم يسلم.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أمر.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: قلة.