الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٤٣مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعمن أوصى بمال يباع له ويحج له به، فثمرته إلى حد ما يتفق البيع، هل يجوز له ذلك؟ فعلى ما وصفت: فالثمرة للوارث، إلا أن تكون ثمرة كانت في وقت الوصية(1)، ولم تصرم حتى مات الموصي، فالثمرة تبع للمال، وما حدث بعد ذلك من الثمار فهو للورثة، وهذا إذا أوصى ببيع المال في حجة، فإن كان أوصى بالمال في حجة(2)، أو قال: "هذا المال يحج به عنه"؛ كان المال وثمرته في الحجة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن أوصى أن يقضى عنه حق من فضلة غلة ماله، ثم لم تكن في المال غلة، أو كان فيه غلة لا تفضل عن عياله؛ فهذه وصية باطلة، وإن طلب أصحاب الحقوق حقوقهم بيع الأصل، وكان القضاء للديان من أصل المال، إذا لم يكن في الثمرة وفاء لدينه، إلا ما كان من دين إلى أجل فهو إلى أجله.
قال أبو سعيد ?: إذا أقر بالحق أنه عليه، وأوصى بقضائه في غلة ماله، فهو كما قال، ويقضى من ماله على سبيل قضاء الدين، وإن قال: "إن عليه ألف درهم في غلة ماله، أو في ثمرة ماله متصلا بإقراره"؛ لم يكن 118 س ذلك إلا في ماله، وثمرة ماله على ما أقر به؛ لأنه يمكن أن يكون ذلك وصية في ذلك في غلته، في دين قد ثبت(3)، أو في دين غيره، ولا يباع ذلك المال أبدا حتى يخرج