الجزء 76
الجزء ٧٦ · صفحة ٢٤٤هذا الحق منه، وقف عليه حتى يستوفي، ثم يكون من بعد لوارثه يفعلون فيه ما شاؤوا.
وقيل عن القاضي أبي زكرياء في الذي يوصي بوصايا في ماله، ثم يجعلها بعد ذلك في موضع محدود من ماله: إن الوصي بالخيار، إن شاء أنفذها من جملة المال، وإن شاء من ذلك الموضع المحدود، وأما إذا أوصى بوصايا [في موضع](1) محدود ولم ينفذ من جملة المال، ذكر أن الوصي لا ينفذها إلا من ذلك الموضع المحدود، وأما الحقوق إذا أقر بها، وجعلها في موضع معروف من ماله؛ فللوصي أن ينفذها من حيث شاء من المال.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: إن الوصي فيما أوصى به الموصي من الأصول في أبواب البر من المساجد وغيرها، يكون فيها كواحد من المسلمين، ليس هو مخصوصا فيها بشيء يلزمه دون سائر المسلمين، إلا أن يكون أوصى الموصي بشيء من الأصول لتباع، ويفرق ثمنها في شيء من أبواب البر، أو أوصى بشيء من الأصول لتنفذ غلته في شيء من أبواب البر، مثل: كفارات صلوات، أو أيمان، فمثل هذا عندي يقوم به الوصي إن كان قد قبل الوصية على أن ينفذها، وكذلك الذي ينبت النخلة الموصى بها للمسجد، أو سجرها، فلا يلزمه القيام بها من قبل تنبيته وتسجيره، ويلزم القيام بها الوصي فيها، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: /119 م/ فقد قال من قال: إن الوصي إذا كان بعد في قيد الحياة؛ فعليه القيام بإنفاذ غلة الموقوف التي أوصى بها الموصي. وقيل: ليس
(1) زيادة من ث.